مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

345

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

وأورد عليه بأنّ وجود المناسبة التامّة بين الحرمة ومسّ كتابة القرآن يوجب الانصراف إلى كون الأمر المذكور إرشاداً إلى عدم مماسّة الخطّ ، ولعلّ المصاحف في السابق كانت قليلة الحاشية بحيث كان الفتح ملازماً نوعاً ما لمسّ الخطّ أو محتملًا لذلك ، بل لعلّ اختصاص النهي بالفتح مشعر بذلك ، فإنّ مقتضاه عدم حرمة مسّ الجلد ومسّ الأوراق قبل الفتح . مضافاً إلى كونه أمراً في مقام توهّم الحظر . والمقصود أنّه يجوز لهما الفتح من وراء الثياب وقراءة القرآن ، فلا يدلّ على عدم الجواز إلّابالمفهوم . ويكفي في المفهوم عدم الجواز في الجملة وهي ما إذا كان الفتح باليد مستلزماً لمسّ الخطّ ؛ وذلك لأنّ المفهوم هو القضية المهملة لا الكلّية « 1 » . وعلى فرض التسليم فإعراض المشهور يمنع الاعتماد عليه فليحمل على كونه أدبياً « 2 » . ومنها : ما روي عن محمّد بن علي الباقر عليه السلام في قوله سبحانه وتعالى : « لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ » « 3 » ، قال : « من الأحداث والجنابات » ، وقال : « لا يجوز للجنب والحائض والمحدث مسّ المصحف » « 4 » . وأورد عليه بضعف السند والدلالة لمكان الآية الشريفة « 5 » . 2 - خبر إبراهيم بن عبد الحميد المتقدّم بناءً على كون النسخة « ولا تمسّ خطّه » . 3 - ما في الرضوي : « ولا تمسّ القرآن إذا كنت جنباً أو على غير وضوء ، ومسّ الأوراق » « 6 » . 4 - خبر أبي بصير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عمّن قرأ في المصحف وهو على غير وضوء ، قال : « لا بأس ، ولا يمسّ الكتاب » « 7 » .

--> ( 1 ) شرح العروة ( الحائري ) 4 : 279 . ( 2 ) انظر : مستمسك العروة 3 : 66 . ( 3 ) الواقعة : 79 . ( 4 ) الوسائل 1 : 385 ، ب 12 من الوضوء ، ح 5 . ( 5 ) شرح العروة ( الحائري ) 4 : 279 . ( 6 ) المستدرك 1 : 300 ، ب 12 من الوضوء ، ح 1 . ( 7 ) الوسائل 1 : 383 ، ب 12 من الوضوء ، ح 1 .